عبد الغني الدقر

60

معجم النحو

فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ ) « 1 » وقول عمر بن أبي ربيعة : فليت سليمى في المنام ضجيعتي * هنالك أم في جنّة أم جهنّم إذ لا معنى للاستفهام هنا لأنّه للتمني أما الاستفتاحيّة - هي التي تكثر قبل القسم وهي كلمة واحدة ، كقول أبي صخر الهذلي : أما والذي أبكى وأضحك والذي * أمات وأحيا والذي أمره الأمر أما بمعنى حقا - هما كلمتان : الهمزة للاستفهام و « ما » بمعنى شيء وذلك الشيء « حقّ » فمعنى « أما » : « أحقّا » ، و « أما » هذه تفتح « أنّ » بعدها ، كما تفتح بعد حقّا وإعرابها : الهمزة للاستفهام ، وموضع « ما » النصب على الظّرفية كما انتصب « حقّا » وتقديره عند سيبويه : أفي حقّ . امرأة - همزتها للوصل ( - همزة الوصل 3 ) أمّا - 1 - ماهيّتها : هي حرف فيه معنى الشّرط والتّوكيد دائما ، والتفصيل غالبا ، يدل على الأوّل : لزوم الفاء بعدها نحو ( فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ ، وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ ما ذا أَرادَ اللَّهُ بِهذا مَثَلًا ) « 2 » وهي نائبة عن أداة الشّرط وجملته ، ولهذا تؤوّل ب « مهما يكن من شيء » ويدلّ على الثاني : أنّك إذا قصدت توكيد « زيد ذاهب » قلت « أمّا زيد فذاهب » أي لا محالة ذاهب . ويدلّ على التّفصيل استقراء مواقعها نحو ( أَمَّا السَّفِينَةُ فَكانَتْ لِمَساكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ . . . وَأَمَّا الْغُلامُ . . . وَأَمَّا الْجِدارُ ) « 3 » الآيات ونحو ( فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ ، وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ ) « 4 » وقد يترك تكرارها استغناء بذكر أحد القسمين عن الآخر ، أو بكلام يذكر بعدها . فالأوّل : كقوله تعالى ( فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي )

--> ( 1 ) الآية « 37 و 38 » يونس ( 10 ) ( 2 ) الآية « 26 » البقرة ( 2 ) ( 3 ) الآية « 80 و 81 و 83 » الكهف ( 18 ) ( 4 ) الآية « 9 و 10 » الضحى ( 93 )